الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

351

موسوعة التاريخ الإسلامي

يا منصور أمت ، وأنت يا سفيان بن ليلى ويا قدامة بن مالك فنادوا : يا لثارات الحسين عليه السّلام ودعا بدرعه وسلاحه فلبسها . ويظهر أنّ ابن الأشتر كان يبايع للمختار ، فقال له : لو أنّي خرجت بمن معي من أصحابي حتّى آتي قومي فيأتيني من بايعني منهم ، ثمّ سرت بهم في نواحي الكوفة داعيا بشعارنا ، فيخرج إلينا من أراد الخروج معنا ، ويأتيك منهم من يقدر ، فإذا فرغت من هذا الأمر عجّلت إليك في الخيل والرجال ؟ قال المختار : فاعجل في ذلك ، وإيّاك أن تسير فتقاتل أحدا إلّا أن يبدأك أحد بقتال « 1 » . إبراهيم يجمع من بايع ويقاتل بهم : فخرج إبراهيم من عنده في كتيبته حتّى أتى قومه النخع من همدان فاجتمع إليه جلّ من كان بايعه ، فسار بهم في سكك الكوفة طويلا من الليل حتّى انتهى إلى مسجد السّكون من كندة ، وكان عليها زحر بن قيس الجعفي ( الكندي ) فقال إبراهيم : من صاحب الخيل في جبّانة كندة ؟ فقيل له : زحر بن قيس ، فقال : انصرفوا بنا عنهم . وعجلت إليه خيل منهم بلا أمير ولا قائد ، فقال إبراهيم : اللهمّ إنّك تعلم أنّا غضبنا « لأهل بيت » نبيّك ، وثرنا لهم ، فانصرنا عليهم ، وتمّم لنا دعوتنا ! فلمّا انتهى إليهم هو وأصحابه شدّ عليهم بهم فكشفوهم حتّى دخلوا جبّانة كندة ، وركب بعضهم بعضا ، كلمّا لقيهم دخل طائفة منهم في زقاق ، فقال لأصحابه : انصرفوا عنهم ، فانصرفوا يسيرون .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 20 - 21 عن أبي مخنف .